للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ يريد: أن الأربعة كُملت باليومين الأولين، فخلق الأرض في يومين، وجعل فيها ما ذكر في يومين، فتلك أربعة أيام، وخلق السموات في يومين فتلك ستة أيام، حسبما ذكر في مواضع كثيرة من القرآن، ولو كانت هذه الأربعةُ الأيام زيادة (١) على اليومين المذكورين قبلها لكانت الجملة ثمانية أيام، بخلاف ما ذكر في المواضع الكثيرة.

﴿سَوَاءً﴾ بالنصب: مصدرٌ، تقديره: استوت استواءً. قاله الزمخشري (٢).

وقال ابن عطية: انتصب على الحال (٣).

﴿لِلسَّائِلِينَ﴾ قيل: معناه: لمن سأل عن أمرها.

وقيل: معناه: للطالبين لها، ويعني بالطلب على هذا: حاجةُ الخلق إليها.

وحرف الجر:

يتعلَّق بمحذوف على القول الأول، تقديره: يبين ذلك لمن سأل عنه.

ويتعلَّق بـ ﴿وَقَدَّرَ﴾ على القول الثاني.

﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي: قصد إليها.

ويقتضي هذا الترتيب: أن الأرض خُلقت قبل السماء.

فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)[النازعات: ٣٠]؟


(١) في ب: «زائدة».
(٢) الكشاف (١٣/ ٥٧٣).
(٣) المحرر الوجيز (٧/ ٤٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>