للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن الإعراض ليس من صفة المؤمنين.

وقيل: يعلمون لسان العرب فيفهمون القرآن؛ إذ هو بلغتهم.

وقوله: ﴿لِقَوْمٍ﴾ يتعلق: بـ ﴿تَنْزِيلٌ﴾، أو بـ ﴿فُصِّلَتْ﴾.

والأحسن أن يكون صفة لـ ﴿كِتَابٌ﴾.

﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ أي: لا يقبلون ولا يطيعون، وعبر عن ذلك بعدم السماع على وجه المبالغة.

﴿فِي أَكِنَّةٍ﴾ جمع كِنانٍ، وهو الغطاء.

﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ عبارة عن بُعدهم عن الإسلام.

﴿فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ﴾ قيل: معناه: اعمل على دينك؛ إننا عاملون على ديننا، فهو مُتاركة.

وقيل: اعمل في إبطال أمرنا؛ إننا عاملون في إبطال أمرك، فهو تهديد.

﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ هي زكاة المال، وإنما خصَّها بالذكر؛ لصعوبتها على الناس، ولأنها من أركان الإسلام.

وقيل: يعني بالزكاة: التوحيدَ، وهذا بعيدٌ، وإنما حمله على ذلك أن الآيةَ مكيةٌ، ولم تُفرض الزكاة إلّا بالمدينة.

والجواب: أن المراد: النفقة في طاعة الله مطلقًا، وقد كانت مأمورًا بها بمكة.

﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير مقطوع، من قولك: مننتُ الحبل: إذا قطعتُه.

<<  <  ج: ص:  >  >>