فالجواب: أن الثاني بيانٌ للأول وتفسير، فلم يصحَّ عطفه عليه، بخلاف الثالث، فإنه كلام آخر فصحَّ عطفه.
﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: ليس لي علم بربوبيته، والمراد بنفي العلم: نفي المعلوم، كأنه قال:«وأشرك به ما ليس بإله»، وإذا لم يكن إلهًا لم يصحَّ علمُ ربوبيته.
﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: لا بدَّ، ولا شكَّ.
﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ قال ابن عطية: المعنى: ليس له قدرٌ ولا حقٌّ يجب أن يُدْعَى إليه أحدٌ، كأنه قال: تدعونني إلى عبادة ما لا خطر له في الدنيا ولا في الآخرة (١).
ويحتمل اللفظ أن يكون معناه: ليس له دعوة قائمة، أي: لا يُدْعَى أحدٌ (٢) إلى عبادته.
﴿فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئاتِ مَا مَكَرُوا﴾ دليلٌ على أن مَنْ فوَّض أمره إلى الله ﷿ كان الله معه.
﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ ﴿النَّارُ﴾ بدلٌ من ﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾.
أو مبتدأ.
أو خبر مبتدإ مضمر.
وعَرْضُهم عليها: من حين موتهم إلى يوم القيامة، وذلك مدَّة البرزخ،
(١) المحرر الوجيز (٧/ ٤٤٦). (٢) في أ، ب، هـ: «يُدْعَى»، وفي ج: «يدعو».