أو من ﴿الْقُلُوبُ﴾، وجمعها جمع المذكر؛ لما وصفها بالكظم الذي هو من أفعال العقلاء.
﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي: صديق مشفق.
﴿وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ يحتمل أن يكون:
نفى الشفاعة وطاعة الشفيع.
أو نفَى طاعة خاصة، كقولك: «ما جاءني رجل صالح» فنفيت الصلاح، وإن كان قد جاءك رجل غير صالح.
والأول أحسن؛ لأن الكفار ليس لهم مَنْ يشفع (١) فيهم.
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ أي: استراق النظر.
والخائنة:
مصدرٌ بمعنى الخيانة.
أو وصفٌ للنظرة.
وهذا الكلام متصل بما تقدّم من ذكر الله، واعترض في أثناء ذلك بوصف القيامة لما استطرد إليه من قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾.
(١) في ب، هـ: «مِنْ شفيع».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute