للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأنفس التي لم تمت في منامها.

﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ أي: يمسك الأنفس التي قضى عليها الموتَ الحقيقيَّ.

ومعنى إمساكها: أنه لا يردها إلى الدنيا.

﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: يرسل الأنفس النائمة.

وإرسالها: هو ردُّها إلى الدنيا.

والأجل المسمى: هو أجل الموت الحقيقي.

وقد تكلم الناس في النفس والروح وأكثروا القول في ذلك بالظن دون تحقيق، والصحيح أن هذا مما استأثر بعلمه الله لقوله: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].

﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا: بمعنى «بل» وهمزة الإنكار.

والشُّفعاء: هم الأصنام وغيرها، لقولهم: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].

﴿قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا﴾ دخلت همزة الاستفهام على واو الحال، وتقديره: أيشفعون وهم لا يملكون شيئًا ولا يعقلون؟.

﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ أي: هو مالكها، فلا يشفع أحدٌ إليه إلَّا بإذنه،

وفي هذا ردٌّ على الكفار في قولهم: إن الأصنام تشفع لهم.

﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾ الآية؛ معناها: أن الكفار يكرهون توحيد الله ويحبُّون الإشراك به.

<<  <  ج: ص:  >  >>