للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الذي جاء بالصَّدق: جبريل، والذي صدَّق به: محمد .

وقيل: الذي جاء بالصَّدق: الأنبياء، والذي صدَّق به: المؤمنون.

واختار ابن عطية أن يكون على العموم، وجعل ﴿الَّذِي﴾ للجنس، كأنه قال: «الفريق الذي .. »؛ لأنه في مقابلة من كذب على الله وكذَّب بالصَّدق، والمراد به العموم (١).

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ تقويةٌ لقلب محمد ، وإزالةٌ للخوف الذي كان الكفار يخوّفونه.

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم﴾ الآية؛ احتجاجٌ على التوحيد، وردٌّ على المشركين.

﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ الآية؛ ردٌّ على المشركين، وبرهانٌ على الوحدانية.

وروي أن سببها: أن المشركين خوَّفوا رسول الله من آلهتهم، فنزلت الآية مبينةً أنهم لا يقدرون على شيء.

فإن قيل: كيف قال: ﴿كَاشِفَاتُ﴾ و ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ بالتأنيث؟

فالجواب: أنها لا تعقل، فعاملها معاملة المؤنثة، وأيضًا ففي تأنيثها تحقيرٌ لها وتهكُّمٌ بمن عبدها.

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ تهديدٌ ومسالمةٌ منسوخة بالسيف.

﴿بِالْحَقِّ﴾ ذكر في أول السورة (٢).


(١) المحرر الوجيز (٧/ ٣٩٤).
(٢) انظر صفحة ٧٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>