للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أن الذي بالفاء مسبَّبٌ عن قوله: ﴿اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، فجاء بفاء السببية (١). قاله الزمخشري (٢)، وهو بعيد.

﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ﴾ معنى ﴿خَوَّلَهُ﴾: أعطاه.

والنعمة هنا: يحتمل أن يريد بها:

كشف الضر المذكور.

أو أيّ نعمةٍ كانت.

﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ﴾ يحتمل أن تكون ﴿مَا﴾:

مصدريةً؛ أي: نسي دعاءه.

أو تكون بمعنى «الذي»، والمراد بها: الله تعالى.

﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾ بتخفيف الميم، على إدخال همزة الاستفهام على «مَنْ».

وقيل: هي همزة النداء.

والأول أظهر.

وقرئ بتشديدها، على إدخال «أم» على «مَنْ» و «مَنْ» مبتدأ، وخبره محذوفٌ، وهو المعادل للاستفهام، تقديره: «أمَّن هو قانتٌ كغيره»، وإنما حذف لدلالة الكلام عليه، وهو ما ذُكِر قبله وما ذكر بعده من قوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾.


(١) في ب، هـ: «التسبيب»، وفي د: «التسبب».
(٢) الكشاف (١٣/ ٤٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>