للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ هذا قسم، جوابه محذوف تقديره: إن القرآن من عند الله، أو إن محمدا لصادق وشبه ذلك.

وقيل: جوابه في قوله ﴿ص﴾؛ إذ هو بمعنى: صدق محمد.

وقيل: جوابه: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾، وهذا بعيد.

وقيل: جوابه: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ وهذا أبعد.

ومعنى ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾:

ذي الشرف.

أو الذكرى بمعنى الموعظة.

أو ذكر الله وما يحتاج إليه من الشريعة.

﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: قريشا، و ﴿بَلْ﴾ للإضراب عن كلام محذوف، وهو جواب القسم، أي: إن كفرهم ليس ببرهان بل هو بسبب العزة والشقاق.

والعزة هي: التكبر، والشقاق: العداوة وقصد المخالفة، وتنكيرهما للدلالة على شدتهما، وتفاقم الكفار فيهما.

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِم مِن قَرْنٍ﴾ إخبار يتضمن تهديدا لقريش.

﴿فَنَادَوا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ المعنى: أن القرون الذين هلكوا دعوا واستغاثوا حين لم ينفعهم ذلك.

و ﴿لَاتَ﴾ بمعنى: ليس، وهي «لا» النافية زيدت عليها علامة التأنيث،

<<  <  ج: ص:  >  >>