للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: حسن الخطّ.

والأظهر:

أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة.

أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين.

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ الفتح: عبارةٌ عن العطاء (١)، والإمساك: عبارةٌ عن المنع.

والإرسال: الإطلاق بعد المنع.

والرحمة: كل ما يَمُنُّ الله به على عباده من خير الدنيا والآخرة.

فمعنى الآية: لا مانع لما أعطى الله، ولا مُعطي لما منع الله.

فإن قيل: لم أنَّثَ الضمير في قوله: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ وذكَّره في قوله: ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ وكلاهما يعود على ﴿مَا﴾ الشرطية؟

فالجواب: أنه لما فسر الأوَّل بقوله: ﴿مِنْ رَحْمَةٍ﴾ أنَّثه؛ لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير.

﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد إمساكه.

﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ رفعُ ﴿غَيْرُ﴾: على الصفة لـ ﴿خَالِقٍ﴾ على الموضع.

وخفْضه: صفةٌ على اللفظ.


(١) في د: «الإعطاء».

<<  <  ج: ص:  >  >>