﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ﴾ هذا ردٌّ عليهم، أي: أنه لم يفتر على الله كذبًا، وليس به جنة، بل هؤلاء الكفار في ضلال وحيرة عن الحق توجب لهم العذاب.
ويحتمل أن يريد بالعذاب:
عذاب الآخرة.
أو العذاب في الدنيا بمعاندة الحق، ومحاولة ظهور الباطل.
وجعل السماء والأرض بين أيديهم وخلفهم؛ لأنهما محيطتان بهم.
والمعنى: ألم يروا إلى السماء والأرض فيعلموا (١) أن الذي خلقهما قادرٌ على بعث الناس بعد موتهم؟.
ويحتمل أن يكون المعنى تهديدًا لهم، ثم فسَّره بقوله: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ أي: أفلم يروا إلى السماء والأرض أنهما محيطتان بهم، فيعملوا (٢) أنهم لا مهرب لهم من الله؟.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ الإشارة:
إلى إحاطة السماء والأرض بهم.
أو إلى عظمة خِلْقة السماء والأرض؛ فإن فيها آيةً تدل على البعث.
(١) في أ، ب، هـ: «فيعلمون». (٢) في أ، ب، ج، هـ: «فيعلمون».