الحمد في الدنيا والآخرة، ثم جَرَّدَ منه الحمد في الآخرة، كقوله: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨].
ثم إن الحمد في الآخرة يحتمل:
أن يريد به الجنس.
أو يريد به قوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]، أو ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤].
﴿مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يدخل فيها من المطر والأموات (١) وغير ذلك، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من النبات وغيره، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من المطر والملائكة والرحمة والعذاب وغير ذلك، ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ أي: يصعد ويرتفع من الأعمال وغيرها.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ روي: أن قائل هذه المقالة هو أبو سفيان ابن حرب.
﴿لَا يَعْزُبُ﴾ أي: لا يغيب ولا يخفى.
﴿وَلَا أَصْغَرُ﴾ معطوف على ﴿مِثْقَالُ﴾.
وقال الزمخشري: هو مبتدأ؛ لأن حرف الاستثناء يمنع من العطف (٢).
ولا خلاف بين القراء السبعة في رفع ﴿أَصْغَرُ﴾ و ﴿أَكْبَرُ﴾ في هذا الموضع.