للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ ذكر في «طه» (١).

﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ الضمير في ﴿يَمْشُونَ﴾ لأهل مكة؛ أي: يمشون في مساكن القوم المهلكين، كقوله: ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣٨].

وقيل: الضمير للمهلكين؛ أي: أهلكناهم وهم يمشون في مساكنهم.

والأول أحسن؛ لأن فيه حجةً على أهل مكة.

﴿الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ يعني: التي لا نبات فيها من شدَّةِ العطش.

﴿مَتَى هَذَا الْفَتْحُ﴾ أي: الحكم بين المسلمين والكفار في الآخرة.

وقيل: يعني: فتح مكة، وهذا بعيد؛ لقوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ وذلك في الآخرة (٢)؛ لأن من آمن يوم فتح مكة نفعه إيمانه.

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ منسوخ بالسيف.

﴿وَانتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ أي: انتظر هلاكهم إنهم ينتظرون (٣) هلاكك، وهذا (٤) تهديد لهم.


(١) انظر (٣/ ١٢٥).
(٢) في أ، ب زيادة: «وقيل: يعني: فتح مكة» وهي زيادة مقحمة لا معنى لها.
(٣) في ب، د، هـ: «منتظرون».
(٤) في أ، ب، هـ: «وفي هذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>