﴿يَابُنَيَّ﴾ الآية؛ رَجَعَ إلى كلام لقمان، والتقدير: وقال لقمان يا بنيَّ.
﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ أي: وزْنَهَا، والمراد بذلك: أن الله يأتي بالقليل والكثير من أعمال العباد؛ فعبَّر بحبة الخردل ليدلَّ على ما هو أكثر.
﴿فِي صَخْرَةٍ﴾ قيل: المراد: الصخرة التي عليها الأرض، وهذا ضعيف.
وإنما معنى الكلام: أن مثقال خردلة من الأعمال أو من الأشياء ولو (١) كانت في أخفى موضع كجوف صخرة: فإن الله يأتي بها يوم القيامة، وكذلك لو كانت في السموات أو في الأرض.
﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ أمرٌ بالصبر على المصائب عمومًا.
وقيل: المعنى: ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر.
﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ يحتمل أن يريد:
مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب.
أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجدِّ.
ولفظ العزم مصدرٌ يراد به المفعول؛ أي: من معزومات الأمور.
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ الصَّعَر في اللغة: الميل؛ أي: لا تولِّ الناس خدَّك، وتعرض عنهم تكبُّرًا عليهم.