﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ يعني: اللوح المحفوظ أو علم الله، والمجرور على هذا يتعلق بقوله: ﴿لَبِثْتُمْ﴾.
وقيل: يعني: القرآن، فعلى هذا يتعلق هذا المجرور بقوله: ﴿أُوتُوا الْعِلْمَ﴾، وفي الكلام تقديم وتأخير، وتقديره على هذا: قال الذين أتوا العلم في كتاب الله؛ أي: العلماء بكتاب الله.
وقولهم: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾ خطاب للكفار.
وقولهم: ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ تقرير لهم، وهو في المعنى جواب لشرط مقدَّر تقديره: إن كنتم تنكرون البعث فهذا يوم البعث.
﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ من العُتْبى: بمعنى الرضا؛ أي: لا يُرْضَون، وليست «استفعل» هنا للطلب.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: ما وَعد من النصر على الكفار.
﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ من الخِفَّة؛ أي: لا تضطرب لكلامهم.