أو يريد عذاب الآخرة، وهذا أظهر؛ لقوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾.
﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: يحيط بهم.
والعامل في الظرف: محذوف، أو ﴿لَمُحِيطَةٌ﴾.
﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ تحريض على الهجرة من مكة؛ إذ كان المؤمنون يلقون فيها أذى الكفار، وترغيب في غيرها من أرض الله، فحينئذ هاجروا إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة.
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ أي: ننزلهم.
وقرئ: ﴿نُثْوِيَنَّهُمْ﴾ بالثاء المثلثة من الثَّواء (١) وهو الإقامة في المنزل.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ أي: كم من دابة ضعيفة لا تقدر على حمل رزقها، ولكن الله يرزقها مع ضعفها.
والقصد بالآية: تقوية لقلوب المؤمنين؛ إذ خافوا الجوع والفقر في الهجرة إلى بلاد الناس، أي: كما يرزق الله الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلدكم (٢).