للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو من كلام بلقيس:

تأكيدًا للمعنى الذي أرادته.

أو تعني: كذلك يفعل هؤلاء بنا.

﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ قالت لقومها: إني أجرب (١) هذا الرجل بهدية من نفائس الأموال، فإن كان ملكًا دنيويًّا: أرضاه المال، وإن كان نبيًّا لم يرضه المال، وإنما يرضيه دخولنا في دينه، فبعثت إليه هديةً عظيمة وصفها الناس، واختصرنا وصفها؛ لعدم صحته.

﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ إنكارٌ للهدية؛ لأن الله أغناه عنها بما أعطاه.

﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ أي: أنتم محتاجون إليها فتفرحون بها، وأنا لست كذلك.

﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ خطابٌ للرسول.

وقيل: للهدهد.

والأول أرجح؛ لأن قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ مسندٌ إلى الرسول.

﴿لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ أي: لا طاقة لهم بها.

﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ القائل: سليمان، والملأ: جَمْعُه من الجن والإنس.

وطلب عرشها قبل أن يأتوه مسلمين؛ لأنه وُصف له بعظمةٍ، فأراد أخذه


(١) في أ، ب، هـ: «مجربة».

<<  <  ج: ص:  >  >>