للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يحتمل أن قالوا ذلك:

لإنكارهم أن يكون نبيٌّ (١) من البشر.

أو قالوه أنفةً من اتِّباع بشر مثلهم.

وكذلك قول قوم نوح.

﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ استفهام على وجه الاستهزاء والاستبعاد.

﴿أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ كرر «أنَّ» توكيدًا (٢) للأولى؛ و ﴿مُخْرَجُونَ﴾ خبر عن الأولى.

﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦)﴾ هذا من حكاية كلامهم.

و ﴿هَيْهَاتَ﴾: اسم فعل بمعنى: بَعُدَ.

وقال الغزنوي: هي للتأسف والتأوُّه (٣).

ويجوز فيه الفتح والضم والكسر والإسكان.

وتارةً يجيء فاعله دون لام، كقوله:

فهيهات هيهات العقيقُ وأهله (٤) … ........................


(١) في د، هـ: «النبي».
(٢) في د: «تأكيدًا».
(٣) انظر: عين المعاني ..
(٤) هذا صدر بيت لجرير بن عطية، كما في ديوانه (ص: ٣٨٥)، وروي البيت هكذا «فهيهات هيهات .. »، وروي «فأيهات أيهات .. » بالهمزة، وهما لغتان، والعرب تبدل الهمزة هاءً وبالعكس. انظر: تحفة المجد الصريح شرح كتاب الفصيح، لأبي جعفر اللَّبلي (١/ ٢٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>