للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وِرْدًا﴾ معناه: عطاشٌ (١)؛ لأن من يرد الماء لا يرده إلَّا للعطش.

﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ الضمير يحتمل:

أن يكون للكفار، والمعنى: لا يملكون أن يُشفع لهم، ويكون ﴿مَنِ اتَّخَذَ﴾ استثناءً منقطعًا، بمعنى «لكن».

أو يكون الضمير للمتقين، فالاستثناء متصل، والمعنى:

لا يملكون أن يشفعوا إلَّا لمن اتخذ عهدًا.

أو لا يملكون أن يشفع منهم إلَّا من اتخذ عهدًا.

أو يكون الضمير للفريقين؛ إذ قد ذُكروا قبل ذلك؛ فالاستثناء - أيضًا - متصل، و ﴿مَنِ اتَّخَذَ﴾: يحتمل أن يراد به الشافع، أو المشفوع له.

﴿عَهْدًا﴾ يريد به: الإيمان والأعمال الصالحة.

ويحتمل أن يريد به: الإذن في الشفاعة، وهذا أرجح؛ لقوله: ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [طه: ١٠٩].

والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة محمد في الموقف حين ينفرد بها، ويقول غيره من الأنبياء: «نفسي نفسي» (٢).

﴿شَيْئًا إِدًّا﴾ أي: شنيعًا صعبًا.

﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي: يتشقَّقنَ من قول الكفار: اتخذ الله ولدًا.


(١) في د: «عطاشًا».
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>