بصيرة من أمري وحجة واضحة.
﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾: ﴿أَنَا﴾ تأكيدٌ للضمير في ﴿أَدْعُو﴾، و ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ معطوفٌ عليه، و ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ في موضع الحال.
وقيل: ﴿أَنَا﴾ مبتدأٌ، و ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ خبره، فعلى هذا: يوقف على قوله: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾، وهذا ضعيف.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تقديره: وأقول: سبحان الله.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ ردٌّ على من أنكر أن يكون النبي من البشر.
وقيل: فيه إشارةٌ إلى أنه لم يبعث رسولًا من النساء.
﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ أي: من أهل المدن، لا من أهل البوادي؛ فإن الله لم يبعث رسولًا من أهل البادية؛ لجفائهم (١).
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ متصلٌ في المعنى بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ إلى قوله: ﴿عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾.
ويأْسُهم يحتمل أن يكون:
من إيمان قومهم.
أو من النصر.
والأول أحسن.
(١) في ب: «لجهالتهم».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute