للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الزفير من الحلق، والشهيق من الصدر.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أن يراد بها سماوات الآخرة وأرضها، وهي دائمة أبدًا.

والآخر: أن يكون عبارة عن التأبيد، كقول العرب: ما لاح كوكب، وما ناح الحمام، وشبه ذلك مما يقصد به الدوام.

﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ في هذا الاستثناء ثلاثة أقوال:

قيل: إنه على طريق التأدب مع الله، كقولك: «إن شاء الله» وإن كان الأمر واجبًا.

وقيل: المراد به: زمان خروج المذنبين من النار، ويكون ﴿الَّذِينَ شَقُوا﴾ على هذا يعم الكفار والمذنبين.

وقيل: استثنى مدة كونهم في الدنيا وفي البرزخ.

وأما الاستثناء في أهل الجنة فيصح فيه القول الأول والثالث، دون الثاني.

﴿غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أي: غير مقطوع.

﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ﴾ المرية: الشك، والإشارة إلى عبدة الأصنام؛ أي: لا تشك في فساد دين هؤلاء.

﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ﴾ أي: هم متبعون لآبائهم، تقليدًا من غير برهان.

﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يعني: من العذاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>