للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: اللام لام كي، وتتعلقُ بقوله: ﴿آتَيْتَ﴾.

﴿اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أي: أهلكها.

﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي: اجعلها شديدة القسوة.

﴿فَلَا يُؤْمِنُوا﴾ جوابٌ للدعاء الذي هو ﴿وَاشْدُدْ﴾.

أو دعاءٌ بلفظ النفي.

﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ الخطاب لموسى وهارون؛ على أنه لم يذكر الدعاء إلا عن موسى وحده، ولكن كان موسى يدعو، وهارون يؤمّن على دعائه.

﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ أي: اثبُتا على ما أنتما عليه من الدعوة إلى الله.

﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ أي: لحقهم؛ يقال: تَبِعهُ حتى أتْبَعَه، هكذا قال الزمخشري (١).

وقال ابن عطية: أتْبَعَ بمعنى تَبِع، وأما اتَّبع - بالتشديد - فهو طلَبُ الأثر، سواءٌ أدرك أو لم يدرك (٢).

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ يعني: الله ﷿، وفي لفظ فرعون مَجْهَلَةٌ وتلعثُمٌ؛ لكونه لم يصرح باسم الله.

﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قيل له: أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار؟ وذلك لا يُقبل منك.


(١) انظر: الكشاف (٧/ ٥٥٥).
(٢) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>