ولا أطلبُ آيةً من الله؛ على القول الثاني.
﴿هَذَا بَصَائِرُ﴾ أي: علاماتُ هدى، والإشارة إلى القرآن.
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الإنصات المأمور به: هو لقراءة الإمام في الصلاة.
والثاني: أنه الإنصات للخطبة.
والثالث: أنه الإنصات لقراءة القرآن على الإطلاق، وهو الرَّاجح؛ لوجهين:
أحدهما: أن اللفظ عام، ولا دليل على تخصيصه.
والثاني: أن الآية مكية، والخطبة إنما شرعت بالمدينة.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ قال بعضهم: الرَّحمة أقرب شيء إلى مستمع القرآن؛ لهذه الآية.
﴿وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ يحتمل أن يريد:
الذِّكر بالقلب دون اللسان.
أو الذِّكر باللسان سرًا.
فعلى الأول: يكون قوله: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ عطفًا مغايرًا؛ أي: حالةً أخرى.
وعلى الثاني: يكون بيانًا وتفسيرًا للأول.
﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ أي: في الصباح والعشي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.