للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ ثُمَّ يُفْرَحُ بِهِ (١)» (٢).

القِنَاعُ: الطَّبَقُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالكَعْبُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ مِنَ السَّمْنِ أَوِ الوَدَكِ.

- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يُجْمَعُ لَهَا (٣) النَّاسُ، فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ» (٤).

وتَفْسِيرُهُ فِي الحَديثِ الشَّبُّورُ، قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ هَذَا الحَرْفِ، فَلَمْ أَعْثُرْ (٦) على ما يَشْفِي.

فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سُمِّي قُنْعًا لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بِهِ (٧)، وَهُوَ رَفْعُهُ.

وَوَجْهٌ آخَرُ، أَنَّهُ سُمِّيَ قُنْعًا؛ لأَنَّهُ أُقْنِعَ أَطْرَافُهُ إِلَى دَاخِلِه.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٨): مُقْنَعُ الفَمِ: الَّذِي يَكُوْنُ عَطْفُ أَسْنَانِهِ إِلَى دَاخِلِ الفَمِ، والطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ سُمِّيَ قِنْعًا؛ لأَنَّ أَطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى دَاخِلِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِم (٩): أَنَّهُ القُبَعُ (١٠)، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ،


(١) في (م): «بها» بدل: «به».
(٢) الحديث في: طبقات ابن سعد ١/ ٤٠٤.
(٣) في (م): «له» بدل: «لها».
(٤) الحديث في سنن أبي داود كتاب: الصَّلاة باب: بَدْء الأذان ب (٢٧) ح (٤٩٨) ص ١/ ٣٣٥، والبيهقي ١/ ٥٧٤.
(٥) انظر غريب الحديث ١/ ١٧٢.
(٦) في (م) زيادة: «به».
(٧) في (ص): «فيه» والمثبت ما في باقي النُّسَخ والخطَّابي ١/ ١٧٣.
(٨) انظر غريب الحديث للخطَّابي ١/ ١٧٣.
(٩) «القبع» ساقطة من (ص).
(١٠) في (ص، م): «القُبْع» بسكون الباء، والمثبت ما في الخطَّابي ١/ ١٧٣، والنِّهاية ٤/ ١١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>