للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ الشَّيْطَانَ يَفُشُّ بَيْنَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُم حَتَّى يُخَيِّلَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ» (١). الفَشُّ: النَّفْخُ الضَّعِيفُ. يُرِيدُ أَنَّهُ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ.

- وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَنْصَرِفُ مَا لَمْ يَسْمَعْ فَشِيْشَهَا وَطَنِيْنَهَا» (٢).

أَرَادَ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا تَخَيَّلَ خُرُوْجَ خَارِجِ (٣) مِنْهُ فَلَا تَبْطُلِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يَجِدْ رِيْحًا يَتَفَشَّى أَوْ صَوْتًا، فَإِنَّ مَا سِوَاهُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ.

- وَفِي حَدِيْثِ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ (٤): «أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ فِشَاشٌ» (٥).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): هُوَ كِسَاءٌ غَلِيظٌ.


(١) الحديث أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٣٣٠ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه بألفاظ متقاربة، وانظر مجمع الزوائد ١/ ٥٥١، وأصل الحديث أخرجه مسلم في كتاب: الحيض باب: الدليل على أن من يتقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك ب (٢٦) ح (٣٦١) ص ١/ ٢٧٦، والترمذي في كتاب: الطهارة باب: ما جاء في الوضوء من الرِّيح ب (٥٦) ح (٧٥) ص ١/ ١٠٩.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للحربي ٢/ ٨٢٢، والمجموع المغيث ٢/ ٦١٨.
(٣) في (ب): «الخارج».
(٤) في (م): «مِشْوَر» بدل: «ثور» وهو شقيق بن ثور السدوسي، أبو الفضل، من أصحاب عثمان بن عفان، كان رئيس بكر بن وائل، وكانت رايتهم معه يوم الجمل، وشهد مع علي صِفِّيْنَ، ثم قدم على معاوية في خلافته، ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وكان رجلًا حليمًا، مات سنة ٦٤ هـ بعد يزيد بن معاوية. انظر تهذيب التهذيب ٤/ ٣١٦، والثقات لابن حِبَّان ٤/ ٣٥٤، وتهذيب الكمال ١٢/ ٥٤٦.
(٥) الحديث في: غريب الحديث للحربي ٢/ ٨٢٢، والمجموع المغيث ٢/ ٦١٨.
(٦) انظر غريب الحديث للحربي ٢/ ٨٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>