للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقالُ: هُوَ ما كانَ داخِلًا فِي العِمارَةِ، سُمِّيَتْ ضَامِنَةً لأَنَّ أَرْبابَها قَدْ ضَمِنُوا عِمارَتَها، فَهِيَ ذاتُ ضَمانٍ، كَما قال (١): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٢) أَيْ: ذاتُ رِضًى.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ» (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضامِينِ» (٤).

وَهِيَ ما فِي أَصْلابِ الفُحُولِ، وَكَانُوا يَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الفَحْلُ فِي عامِهِ أَوْ فِي أَعْوامٍ مِمَّا سَيَخْلُقُهُ (٥) اللهُ مِنْ بَعْدُ، فَنُهُوا عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللهُ ضَمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ» (٦).

الضَّمِنُ: الَّذِي بِهِ زَمانَةٌ فِي جَسَدِهِ مِنْ بَلاءٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَعْناهُ: أَنْ يَكْتَتِبَ الرَّجُلُ أَنَّ بِهِ زَمانَةً وَلَيْسَتْ بِهِ، يَعْتَلُّ بِذَلِكَ لِيَتَخَلَّفَ عَنِ الغَزْوِ فَيَلْحَقَهُ الوَعِيدُ (٧).


= الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ١٩.
(١) في (ك): (تقول).
(٢) سورة القارعة من الآية ٧.
(٣) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٤٩٥، ح (١٨٧٦)، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
(٤) الحديث في: موطّأ مالك ٢/ ٦٥٤، ح (٦٣)، كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان.
(٥) في (م): (سيخلقها)، وفي (ك): (يستخلفه).
(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٧٩، الغريبين ٤/ ١١٤٣، الفائق ٢/ ٣٤٧ - ٣/ ٢٤٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ١٩.
(٧) هكذا في (م) و (ك). وفي (ص): (العدوّ)، ولا معنى له.

<<  <  ج: ص:  >  >>