أَخافُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الضَّاحِيَةِ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ» (١).
الضّاحِيةُ: النَّاحِيَةُ البَارِزَةُ الَّتِي لَا سِتْرَ دُونَهَا وَلا حَائِلَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَرَسُولُ اللهِ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ» (٢).
أَرادَ كَثْرَةَ الخَيْلِ وَالجَيْشِ، يُقالُ: جَاءَ فُلانٌ بِالضِّحِّ وَالرِّيحِ (٣)، أَيْ: بِما طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ، أَيْ: بِالمالِ الكَثِيرِ. قالَ الهَرَوِيُّ: «وَأَصْلُ الضِّحِّ ضِحْيٌ - بِالياءِ -» (٤).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ارْتُثَّ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ وَقادَ بِزِمامِ (٥) راحِلَتِهِ، وَلَوْ مَاتَ كَعْبٌ يَوْمَئِذٍ عَنِ الرِّيحِ وَالضِّيحِ لَوَرِثَهُ الزُّبَيْرُ» (٦).
لَفْظُ الضِّيحِ يَجْرِي مَعَ الرِّيحِ، وَقَلَّما يُتَكَلَّمُ بِهِ وَحْدَهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ:
«لا يُقالُ بِالضِّيحِ وَالرِّيحِ، وَإِنَّما يُقالُ: بِالضِّحِّ وَالرِّيحِ، وَالضِّحُّ:
(١) الحديث في: مغازي الواقديّ ٢/ ٥٣٨ في حديث طويل، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٨٥، الفائق ٣/ ٣٢٨، النّهاية ٣/ ٧٧.(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١١٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٧.(٣) (جاء بالضِّحِّ والرِّيح) مَثَل. انظر: أمثال أبي عبيد ١٨٨، جمهرة الأمثال ١/ ٣٢١، مجمع الأمثال ١/ ٢٨٦، المستقصى ٢/ ٣٩.(٤) انظر: الغريبين ٤/ ١١١٧.(٥) في (م) و (ك): «فقاد الزّبير بزمام».(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢١١، الفائق ٢/ ٣٧، المجموع المغيث ٢/ ٣١٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute