للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهُوَ مَثلٌ (١)، وَمَعْناهُ: اصْبِرْ قَلِيلًا، وَأَصْلُهُ مِنْ تَغْذِيَةِ الإِبِلِ، يُقالُ: ضَحَّيْتُ الإِبِلَ إِذا غَدَّيْتَها (٢)، أَيْ: أَطْعَمْتَها غَداءَها.

وَفِي حَدِيثِ إِسْلامِ أَبِي ذَرٍّ: «فَبَيْنا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْراءَ إِضْحِيانٍ» (٣).

أَيْ: مُضِيئَةٍ، يُقالُ: لَيْلَةٌ إِضْحِيانٌ وَإِضْحِيانَةٌ وَضَحْيانَةٌ وَيَوْمٌ ضَحْيانٌ، وَلَيْلَةٌ ضَحْياءُ أَيْضًا، وَيَوْمٌ أَضْحَى.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ دَعَا فِي الاِسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ضاحَتْ بِلادُنا وَهامَت دَوابُّنا» (٤).

ضاحَتْ: فاعَلَتْ، مِنْ ضَحا (٥) المَكانُ، إِذا بَرَزَ لِلشَّمْسِ، وَضَحِيَ الرَّجُلُ يَضْحَى إِذا أَصابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ، وَالضَّحْيانُ: البَارِزُ لِلشَّمْسِ، يُرِيدُ أَنَّ السَّنَةَ قَدْ أَحْرَقَتِ النَّبَاتَ وَالشَّجَرَ، فَبَرَزَتِ الأَرْضُ لِلشَّمْسِ. وَهامَتْ دَوابُّنا، أَيْ (٦): عَطِشَتْ، وَالهَيْمَانُ: العَطْشانُ.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ فِي لِقاحِهِ (٧): «إِنِّي


(١) انظر: جمهرة الأمثال ٢/ ٦، فصل المقال ٣٣٧، مجمع الأمثال ٢/ ٢٦١، المستقصى ٢/ ١٤٥.
(٢) في (ك): (غذيتها).
(٣) سبق تخريجه ص ٨٢، في مادّة (صمخ)، وانظر: الغريبين ٤/ ١١١٨.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٣٣٦، الغريبين ٤/ ١١١٦، الفائق ٢/ ٣٣٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٧.
(٥) في (م) و (ك): (ضَحِيَ)، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٦) في (م): (أَنْ).
(٧) اللِّقاح: جمع لِقحة، وهي الّتي نتجت حديثًا فهي لِقحة ولقوح شهرين أو ثلاثة، ثمّ هي لبون بعد ذلك. انظر: غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٨٥، اللّسان (لقح).

<<  <  ج: ص:  >  >>