للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
ص:

يُقالُ: سَلَّفْتُ (١) وَأَسْلَفْتُ وَأَسْلَمْتُ بِمَعْنَى (٢)، وَالسَّلَفُ فِي المُعامَلاتِ لَهُ مَعْنَيانِ: أَحَدُهُما: القَرْضُ بِلا مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ، وَعَلَى المُقْرَضِ رَدُّهُ كَما أَخَذَهُ. وَالمَعْنَى الثَّانِي: السَّلَمُ المَعْرُوفُ فِي البِياعاتِ.

وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيَةِ: «حَتَّى تَنْفَرِدَ سالِفَتِي» (٣).

السّالِفَتانِ: نَاحِيَتا مُقَدَّمِ العُنُقِ مِنْ لَدُنِ مُعَلَّقِ القُرْطِ إِلَى نُقْرَةِ التَّرْقُوَةِ، وَمَعْناهُ: لا أَزالُ أُجَاهِدُ فِي الدِّينِ وَتَنْفِيذِ أَمْرِ اللهِ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَأْسِي وَجِسْمِي.

وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٤): «أَرْضُ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ» (٥).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ المُسْتَوِيَةُ، المُسَوَّاةُ، لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ


= (٢١٢٤)، صحيح مسلم ٣/ ١٢٢٦، كتاب المساقاة، باب السّلم، ح (١٦٠٤).
(١) في (م): (سَلَفْتُ).
(٢) في (ك) زيادة (واحد) بعد (بمعنى).
(٣) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٧٥، كتاب الشّروط، باب الشّروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشّروط، ح (٢٥٨١).
(٤) في (م): (عبيد الله بن عمير)، والمثبت موافق لكتب الغريب، وهو عُبَيْد بن عُمَيْر بن قتادة اللّيْثِيّ الجُنْدَعيّ المكّيّ، الواعظ المفسِّر، وُلد في حياة رسول الله ﷺ، من ثقات التّابعين وأئمّتهم بِمكّة، توفّي سنة (٧٤ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٤/ ١٥٦، حلية الأولياء ٣/ ٢٦٦.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٥٥، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤٧٣، الفائق ٢/ ١٩٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٣، المجموع المغيث ٢/ ١١٣، النّهاية ٢/ ٣٩٠.