للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زَيْنَبُ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى زَيْنَبَ [فَقَالَتْ: هَذِهِ زَيْنَبُ] (١)، فَكَفَّ (٢) يَدَهُ عَنْها، فَتَقاوَلَتا حَتَّى اسْتَخَبَتا» (٣).

مَعْناهُ: اصْطَخَبَتا مِنَ الصَّخَبِ: وَهُوَ الصَّوْتُ بِشِدَّةٍ وَخُصُومَةٍ، وَهُوَ مِنْ إِبْدَالِ الصَّادِ بِالسِّينِ.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ: (سَخْبر).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ خاصَمَ مَرْوانَ (٤) عِنْدَ مُعاوِيَةَ، فَرَأَى مَيْلَ مُعاوِيَةَ إِلَى مَرْوانَ، فَقَالَ لَهُ: «أَطِعِ اللهَ نُطِعْكَ، فَإِنَّهُ لا طاعَةَ لَكَ عَلَيْنا إِلّا فِي حَقِّ اللهِ، وَلا تُطْرِقْ إِطْراقَ الأُفْعُوانِ (٥) فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ» (٦).

السَّخْبَرُ: شَجَرٌ، واحِدَتُها سَخْبَرَةٌ، أَرادَ (٧): لا تَتَغافَلْ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ وَتَسْكُتْ عَنْهَا مُطْرِقًا كَإِطْراقِ الأُفْعُوانِ فِي أَصْلِ (٨) الشَّجَرِ.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و (ك).
(٢) في (م): «وَكَفَّ».
(٣) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ١٠٨٤، كتاب الرّضاع، باب القسم بين الزّوجات … ح (١٤٦٢).
(٤) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشيّ الأمويّ، ابن عمّ عثمان وكاتبه في خلافته، وُلد بعد الهجرة بسنتين، وكان يُعدّ من الفقهاء، ماتَ في شهر رمضان سنة (٦٥ هـ). الإصابة ٩/ ٣١٨.
(٥) الإطراق: السّكون وإدامة النّظر إلى الأرض مع إرخاء العين، وَأَطْرَقَ: إذا سكت فلم يتكلّم، والأُفعُوان: ذكر الأفاعي. منال الطّالب ٤٥١.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٤١، الغريبين ٣/ ٨٧٦، الفائق ٢/ ٣٤٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٦٨، منال الطّالب ٤٥٠.
(٧) في (ك) زيادة (أنّه) بعد (أراد).
(٨) في (ك): (أصول).

<<  <  ج: ص:  >  >>