نحو إذا قلت «التشهد» وصل … ذاك زهير، وابن ثوبان فصل
قلت: ومنه مدرج قبل «قلب» كأسبغوا الوضوء ويل للعقب (١) فقال السيوطي في شرحه: «المدرج»، هذه ترجمة (٢).
ثم انتقل لشرح النظم قائلاً:«المدرج» هو الملحق آخر الخبر، «من قول راو ما»: أي راو كان، صحابيًا أو غيره:«بلا فصل»: بينه وبين الحديث «ظهر» ويدرك ذلك بوروده مفصولاً في رواية أخرى، أو بالتنصيص على ذلك من الراوي، أو من بعض الأئمة المطلعين، أو باستحالة كونه ﷺ يقول ذلك، «نحو» ما رواه أبو داود قال: «حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة» قال: «أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله بن مسعود، فعلمنا التشهد في الصلاة»، قال: فذكر مثل حديث الأعمش: «إذا قلت أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد». فقوله:«إذا قلت هذا … » الخ، مدرج من كلام ابن مسعود كما قال الحاكم والبيهقي والخطيب، وذكر النووي في «الخلاصة» اتفاق الحفاظ عليه لكن قد «وصل ذاك»: أي إذا قلت إلخ الحديث، «زهير» بن معاوية كما في الرواية السابقة. «وابن ثوبان فَصَل»: ذاك عنه، فتبين أنه من قول ابن مسعود، في روايته عن الحسن بن الحر، وكذلك رواه شبابة بن سوار عن زهير مفصولاً، مبينا أنه من قوله، ورواه.
(١) و الألفية» / ٧٨١، ١٨٢. (٢) أي عنوان للمبحث معبر عنه، وهكذا علق السيوطي بعبارة: هذه ترجمة، هذه على كل عناوين الموضوعات في الألفية.