الكتاني ذكر أن السيوطي سماه «قطر الدرر (١)» فلعله وقف على ذلك.
وقد تبين لي من قراءة الشرح، أن السيوطي انتهج فيه مزج الشرح بمتن الألفية مثلما فعل السخاوي من قبله، وتقدم توضحه، لكن السيوطي لم يتوسع كالسخاوي، بل انتهج الإيجاز، ولكنه مع إيجازه مفيد، وله مميزاته فقد وجدت به من المعلومات ما لم أجده في غيره، نظرًا لخبرة مؤلفه بألفية العراقي خصوصًا وبتراثه عمومًا، فقد عني بتحديد كثير من زوائده على ابن الصلاح، وتعرض للمقارنة بين ألفية العراقي وألفيته هو، وبين ألفية العراقي وبعض مؤلفات العراقي الأخرى، كما اعتمد على شرح العراقي وعلى غيره من مؤلفاته، ويعبر عنه عند ذلك بـ «الناظم أو بالمصنف» وقد أجمل في مقدمته منهجه، والداعي لتأليف هذا الشرح فقال: «وبعد فهذه تعليقة على ألفية الحديث للحافظ أبي الفضل العراقي ﵀، توضح كلامها وتفكك نظامها، وتبلغ طلابها مرامها، على وجه وجيز، سهل للمبتدئين حسن للناظرين، ألفتها إجابة لمن سأل، وصنتها عن الحشو والتطويل، حذرًا من السامة والملل، فخير الكلام ما قل ودل (٢)».
أنموذج الشرح:
وإليك أنموذجا توضيحيا من هذا الشرح: قال العراقي في نوع الحديث «المدرج»:
«المدرج الملحق آخر الخبر … من قول راو ما، بلا فصل ظهر