وفي ترجمة ابن حجر لشيخه محمد بن يعقوب الشيرازي، الفيروزابادي (ت ٨١٧ هـ) قال: وهو آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل منهم بفن فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن، رحمهم الله تعالى أجمعين، الشيخ سراج الدين البلقيني في الفقه على مذهب الشافعي، والشيخ زين الدين العراقي في الحديث، والشيخ سراج الدين ابن الملقن في كثرة التصانيف، في فني الفقه والحديث … وذكر اثنين آخرين، ثم قال: والشيخ مجد الدين السيرازى في اللغة، ثم قال: وقد وفق الله أن الجميع ممن أخذت عنهم (١).
وفي رثائه للعراقي قال:
فيا أهل الشام ومصر فابكوا … على عبد الرحيم بن العراقي
على الخبر الذي شهدت قروم … له بالانفراد على اتفاق
على حاوى علوم الشرع جمعًا … بحفظ لا يخاف من الإباق
ومن فتحت له قِدْمًا علوم … غدت عن غيره ذات انغلاق
وجاز إلى الحديث قديم عهد … فأحرز دونه خيل السباق
ثم قال:
ومن ستين عاما لم يجارى … ولا طمع المجارى في اللحاق (٢)
وقال السخاوى في تعداده للمجددين على رأس كل قرن: وفي الثامنة - يعنى المائة الثامنة -: البلقيني أو العراقي (٣) وذكر السيوطي أن عدد المجتهدين ازداد تناقصه إلى رأس المائة الثامنة فكان عليها في أقطار الأرض أكثر من مائة إمام