للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خاتمة:

قد يلغي الشَّرعُ الضَّرورة لفحش الفعل؛ كالقتل والزنا، فلا يُباحانِ لضرورة الإكراه.

وقد يعتبرها محققةً في الآحاد (١) - كأكل الميتة ـ؛ لقبحه (٢).

وقد يعتبرها في الجملة (٣)، كإجازة البيع؛ لأنَّ البيع بلا ضرورة غايته عبَثُ، وهو دون القُبح، والقُبْحُ دون الفحش.

***

* الضرب الثاني: ينقاس منه جزء القاعدة بجزئها، وفي قياس القاعدة بالقاعدة خلاف:

والأكثر المنع.

والمختار: الجواز.

* قالوا: الإجارة خرجت عن قياس مقابلة الموجود بالموجود، فلا

يُقاس عليها قاعدة.

* قلنا: المقابلة لذلك (٤) مصلحيَّةٌ، والإجارة حاجية، والمصلحة لغو بالحاجة، والفرق أنَّ الحاجي يتعيَّنُ للذهن قبل الشرع، والمصلحي يتعارض.


(١) أي: بشرط تحقق الضرورة في الأحاد.
(٢) «أ»: (بقبحه).
(٣) أي: لا يشترط تحقق الضرورة في الأحاد، بل يكفي تصور وقوعها في الجنس.
(٤) «أ»: (بذلك).

<<  <   >  >>