وإن عَمِلَ بخلافِ خبرٍ أكثر الأمة؛ لم يُرَدَّ إجماعا (١). واستثنى (٢) بعضهم: إجماع المدينة (٣)، بناءً (٤) على أنه إجماع.
مَسْأَلَة: خبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مُقَدَّم عليه عند: الأكثر (٥).
وعند المالكية: القياس (٦).
وقال الحنفية: يُرَدُّ خبر (٧) الواحد إن خالف الأصول أو معنى الأصول،
(١) أي: إن عمل أكثر الأمة بخلاف خبر؛ فلا يُرد الخبر، بل يُعمل به، وهذا بالإجماع. انظر: شرح المختصر للشيرازي (٤/ ١٦٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٧)، التحبير (٥/ ٢١٢٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٥٦٤). (٢) في (أ): «يستثني». (٣) يقصد ابن الحاجب. انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٣٠). وتقدمت مسألة إجماع أهل المدينة في (ص/ ٩٢) من المتن. (٤) «بناء»: ليست في (ب). (٥) انظر: إكمال المعلم (٥/ ١٤٥)، شرح المعالم (٢/ ٢٤٤)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٦٣١)، البديع (٢/ ٢٩٣)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٢٧)، التحبير (٥/ ٢١٢٩)، الضياء اللامع (٢/ ١٩٨). (٦) هذا القول هو أحد النقلين عن مالك، وقال العراقيون: هو مذهبه. وقال به من المالكية: أبو الفرج القاضي، وأبو بكر الأبهري. وروى المدنيون عن مالك: تقديم خبر الواحد، قال القاضي عياض: «وهو مشهور مذهب مالك وأصحابه». انظر: المقدمة في الأصول (١١٠)، البيان والتحصيل (١٧/ ٦٠٤، ١٧/ ٣٣١)، إكمال المعلم (٥/ ١٤٥)، نفائس الأصول (٧/ ٣١٣١، ٧/ ٣١٩٣)، شرح تنقيح الفصول (٣٠١)، تحفة المسؤول (٢/ ٤٣٦)، الضياء اللامع (٢/ ١٩٨ - ١٩٩). (٧) في (أ): «جواب».