بقلبه، ولم يدع غيره، فهو من أهل الجنة، ومن أشرك معه غيره، فهو من أهل النار.
قال المصنف ﵀:
فيه مسائل:
الأولى: الخوف من الشرك.
الخوف من الشرك: لكونه لا يغفره الله تعالى؛ ولأن إبراهيم إمام الحنفاء، قد خاف منه، ودعا الله أن يجنبه إياه؛ ولكون بعضه خفياً.
الثانية: أن الرياء من الشرك.
لتسمية النبي ﷺ له بذلك، في قوله:"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" فسُئل عنه، فقال:"الرياء".
الثالثة: أنه من الشرك الأصغر.
لأن النبي ﷺ جعل الرياء تعريفاً للشرك الأصغر.
الرابعة: أنه أخوف ما يُخاف منه على الصالحين.
لأن النبي ﷺ خاطب بذلك الصحابة -رضوان الله عليهم- وهم خير القرون، فالصالح قد يأتيه الشيطان من هذا الجانب؛ لأنه يرى أن المنزلة والرفعة بالصلاح، والدين، والعلم، فقد يسعى لتحصيلها لبلوغ هذه المنزلة، أو يرائي بها. وليس معنى ذلك أن يترك الإنسان طلب العلم، أو فعل الطاعات خوف الرياء؛ لأن من الناس من يختل عنده الميزان، فيدع بعض الأعمال الصالحة خوفاً من الوقوع في الرياء، ليس هذا مراد النبي ﷺ قطعًا، وإنما مراده: أن يحرص الإنسان على العمل الصالح الخالص.
الخامسة: قرب الجنة والنار.
حيث أخبر النبي ﷺ أن من مات غير مشرك دخل الجنة، ومن مات مشركاً