وكذا" سواء من السائل أو المجيب، إلا في الأمور القطعية التي قام عليها الدليل الصحيح الصريح. ولكن يجيب المجتهد بما يرى، ولا يقطع بأن هذا حكم الله، وحكم رسوله ﷺ
١٧ - جواز نزول أهل الحصن على حكم أمير الجيش، ومن معه.
١٨ - ارتكاب أخف المفسدتين دفعاً لأشدهما؛ لقوله: "اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك". فقد ينشأ عن هذا مفسدة، لكنها أخف من مفسدة خفر ذمة الله وذمة نبيه، وكذلك بالنسبة للحكم، قال: "فأنزلهم على حكمك وحكم أصحابك" لأنه إن لم يصب حكم الله تكون المفسدة في ذلك أهون. وفوائد هذا الحديث كثيرة جمة، وفيما ذكر كفاية.
ثم قال المصنف ﵀:
فيه مسائل:
الأولى: الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه ﷺ وذمة المسلمين.
ذمة الله وذمة نبيه لها من الرعاية والاحترام القدر العظيم، وأما ذمة المسلمين فدون ذلك، مع وجوب رعايتها، والوفاء بها.
الثانية: الإرشاد إلى أقل الأمرين خطراً.
لقوله: "فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه".
الثالثة: قوله: "اغزوا باسم الله، في سبيل الله".
بأن يقع ذلك لله تعالى، وفي سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله.