قوله: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا﴾ أي: لو أطاعونا في القعود.
قوله: ﴿مَا قُتِلُوا﴾ أي: ما وقع عليهم القتل.
قوله: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: ادفعوا آجالكم، إن كنتم صادقين في أن القعود يدفع عنكم قدر الله.
مناسبة الآية للباب:
ظاهرة، لأنه المنافقين استعملوا (لو) على وجه الاعتراض على القدر.
فوائد الآية:
١ - التحذير من قول (لو) على وجه الاعتراض على القدر.
٢ - أن مقتضى الصدق التسليم بالقدر؛ لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
٣ - مشروعية مجادلة المنافقين في الحق.
قوله: "وفي الصحيح" مراده صحيح مسلم.
قوله: "عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "احرص" " الحرص: هو جمع النفس، وبذل الجهد، للوصول إلى المقصود.
قوله: "على ما ينفعك" "ما" بمعنى الذي، فتفيد العموم، أي: في دينك، ودنياك.
قوله: "واستعن بالله" أي: اطلب العون منه، ولا تتكل على قدرتك. بل استعن بمعبودك للوصول إلى مقصودك. وقد قيل:
إذا لم يكن عون من الله للفتى … ** فأول ما يجني عليه اجتهاده
قوله: "ولا تعجز" وفي رواية: "ولا تعجزن" (١)، بنون التوكيد، أي: لا يقعد بك العجز عن الوصول إلى مرادك، كما يقول بعض المتخاذلين: قد! لعل! يمكن! وغيرها من الألفاظ التثبيطية.
قوله: "وإن أصابك شيء" أي: إن وقع عليك مصيبة من قدر الله ﷿.
قوله: "فلا تقل: لو أني فعلت كذا؛ لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله
(١) مسند البزار = البحر الزخار برقم (٨٨٣٥).