قوله: "باب: لا يُردُّ " (لا) نافية، بدليل رفع المضارع بعدها، والنفي يحتمل أن يكون للكراهة، وأن يكون للتحريم. "يُردُّ": بأن لا يُعطى ما سأل.
قوله: "من سأل بالله" توسل بالله، ومن سأل بالله ﷻ فقد سأل بعظيم، كما أن من استعاذ بالله فقد استعاذ بعظيم.
قوله: "عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من استعاذ بالله، فأعيذوه" " الاستعاذة: هي طلب العوذ، والإعاذة: هي الحماية والحفظ. فمن استعاذ بالله وجبت إعاذته من شر ما استعاذ منه، ولو كان المخاطب، كما قالت مريم ﵂: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨]، ومثله أن يقول إنسان لآخر: أعوذ بالله منك. أو أن يطلب منه أن يعيذه من شر مقدور على دفعه، لكي يكون سبباً في إعاذة الله لهذا المستعيذ. وعَنْ عَائِشَةَ،﵂: أَنَّ ابْنَةَ