للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلماء، منهم العراقي (١)، والسيوطي (٢)، والألباني، إلا أن ابن كثير قال: "وفي إسناده نظر، والأشبه أن يكون موقوفاً" (٣). ولا ريب أن معناه صحيح، وأن هذه الخصال من الخصال الموجبة، التي جاء الشارع بالتحذير منها، والنكير على من وقع فيها.

قوله: "وعن ابن مسعود، قال: "أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله" هذا الأثر كسابقه، إلا أنه ذكر القنوط واليأس، وهما متقاربان.

قوله: "رواه عبد الرزاق الصنعاني " وقد جزم ابن كثير بصحته موقوفًا، فقال: هو صحيح إليه بلا شك (٤)، أي: إلى ابن مسعود، وقد رواه أيضًا ابن جرير (٥)، والطبراني (٦).

مناسبة الأثرين للباب:

مطابقة للترجمة، لما فيهما من ذم الأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله؛ لمنافاتهما للتوحيد.

فوائد الأثرين:

١ - تحريم الأمن من مكر الله، واليأس من روح الله.

٢ - أن الشرك بالله أعظم الذنوب على الإطلاق.

٣ - أن العبد ينبغي أن يجمع بين الخوف والرجاء.

٤ - وجوب تعظيم الله، وحسن الظن به، معًا.


(١) قال المناوي في فيض القدير (٥/ ٦١): "رمز المصنف لحسنه قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن".
(٢) الدر المنثور في التفسير بالمأثور (٤/ ٣٦٧).
(٣) تفسير ابن كثير ت سلامة (٢/ ٢٧٩).
(٤) تفسير ابن كثير ت سلامة (٢/ ٢٧٩).
(٥) تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر برقم (٩١٩٢).
(٦) المعجم الكبير - الطبراني برقم (٨٦٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>