لقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾ فهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب.
الثانية: أنه من شروط الإيمان.
لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فلا يصدق وصف الإيمان، ولا يكون من جملة المؤمنين، إلا من حقق التوكل على الله تعالى.
الثالثة: تفسير آية الأنفال.
المتضمنة لصفات المؤمنين حقًا، ومنها التوكل، وهي قوله: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.
الرابعة: تفسير الآية في آخرها.
أي في آخر سورة الأنفال، وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ أي: الله كافيك، وكافي من اتبعك.
الخامسة: تفسير آية الطلاق.
وهي قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي كافيه.
السادسة: عظم شأن هذه الكلمة؛ أنها قول إبراهيم، ونبينا محمد ﷺ في الشدائد.
ولنا فيهما أسوة حسنة، فينبغي للإنسان أن يحتفي بهذه الكلمة، وأن يعتصم بها في دعائه لربه ﷿ حتى يكشف الله كربه. ومن شواهد ذلك، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. [التوبة: ١٢٩].