للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: أن التوكل من الفرائض.

لقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾ فهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب.

الثانية: أنه من شروط الإيمان.

لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فلا يصدق وصف الإيمان، ولا يكون من جملة المؤمنين، إلا من حقق التوكل على الله تعالى.

الثالثة: تفسير آية الأنفال.

المتضمنة لصفات المؤمنين حقًا، ومنها التوكل، وهي قوله: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.

الرابعة: تفسير الآية في آخرها.

أي في آخر سورة الأنفال، وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ أي: الله كافيك، وكافي من اتبعك.

الخامسة: تفسير آية الطلاق.

وهي قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي كافيه.

السادسة: عظم شأن هذه الكلمة؛ أنها قول إبراهيم، ونبينا محمد في الشدائد.

ولنا فيهما أسوة حسنة، فينبغي للإنسان أن يحتفي بهذه الكلمة، وأن يعتصم بها في دعائه لربه ﷿ حتى يكشف الله كربه. ومن شواهد ذلك، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. [التوبة: ١٢٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>