٢ - أنّ قلوب العباد بيد الله؛ فهو الذي يُرضي ويُسخط، ويصرف القلوب، فليثق العبد بربه.
ثم قال ﵀:
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية آل عمران.
وهي قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ وقد تقدم. فينبغي لنا إذا وقع في نفوسنا شيء من هذا التخويف، أن نقول كما قال المؤمنون: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
الثانية: تفسير آية براءة.
وهي قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ والشاهد منها: قوله: ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾، فأثنى على من أفرده بالخشية.
الثالثة: تفسير آية العنكبوت.
وهي قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾، ففيها ذم لمن ترك حق الخالق، خوفاً من فتنة المخلوق.
الرابعة: أنّ اليقين يضعف ويقوى.
لقوله ﷺ:"إنّ من ضعف اليقين" وهذا أمر يجده المؤمن في نفسه، فيمر به حال يشعر بقوة اليقين، بسبب الذكرى، ويأتي عليه حال يصيبه الوهن، إما بسبب المعاصي، أو الغفلة.