٧ - حاجة الأنبياء إلى التعليم، وأنهم بشر قد تخفى عليهم بعض العلوم، وقد يذهلون عن بعض الحقائق العظيمة.
٨ - أنّ السماوات سبع، والأرضين كذلك، وأما كيفية ذلك، فالله أعلم به، فليس لنا أن نتخوض في كيفية هذه السبع السماوات الطباق، كأن نقول: هي المجرات! فهذا مما لا نقطع ولا نجزم به، وكذلك الأرضين، ليس لنا أن نقول: هي الطبقات الجيولوجية، وإنما نثبت أنها سبع سماوات، وسبع أراضين، كما أخبر الله، وأخبر نبيه ﷺ.
ثم قال المصنف ﵀:
وللترمذي وحسنه: عن أنس ﵁: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة"(١).
الشرح:
هذا الحديث رواه الترمذي، وحسنه، ورواه الإمام أحمد (٢)، فالحديث حسن، والحسن من قسم المقبول، كالصحيح، غير أنه خفَّ فيه ضبط الراوي.
وأنس: هو أنس بن مالك بن النضر الخزرجي ﵁، خادم رسول الله ﷺ، أتت به أمه، أم سليم ﵂، وهو ابن عشر سنين؛ ليخدم النبي ﷺ، وطلبت منه الدعاء له، فخدمه عشر سنين، ودعا له بأن يكثر الله تعالى ولده، وأن يدخله الجنة، فأدرك من ولده من صلبه أكثر من مائة، وكانت وفاته سنة (٧٢ هـ) وقيل: (٧٣ هـ) وعمره قد جاوز المائة، ببركة دعاء النبي ﷺ.
قوله:"قال الله تعالى": هذا الحديث يُسمى "حديث قدسي" أو "إلهي"، وهو الذي يرويه النبي ﷺ عن ربه. والفرق بين الحديث القدسي والقرآن:
(١) أخرجه الترمذي رقم (٣٥٤٠). (٢) أخرجه أحمد ط الرسالة برقم (٢١٥٠٥) وقال محققو المسند: "حديث حسن".