للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملكاً أمر أن يخسف بقرية، فقيل: يا رب إن فيها فلاناً العابد، فأوحى الله: أن به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه فيّ ساعة قط" (١)، فمن مقاييس محبة الله ﷿ أن ينظر المسلم كيف يكون قلبه حين تنتهك حرمات الله، وكيف يكون قلبه حين يستنصر لدين الله، وهل يبتهج قلبه حين يرى أولياء الله، وهل ينقبض قلبه لرؤية أعداء الله؟ بهذا تظهر أثر الولاية الحقيقية لله ﷿.

٤ - ذم التآخي والتلاقي على أمر الدنيا، وأن يقيم العبد ذلك على أساس الحب في الله.

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية البقرة.

وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ المتضمنة الشرك في المحبة.

الثانية: تفسير آية براءة.

وهي آية المحبوبات الثمانية، ووعيد من قدمها على محبة الله، ورسوله، وجهاد في سبيله.

الثالثة: وجوب تقديم محبته على النفس والأهل والمال.

كما قال : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".

الرابعة: نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.

أي في قوله: "لا يؤمن أحدكم"، بل هو نقص في الإيمان الواجب.


(١) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي = الداء والدواء (ص: ٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>