للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "مالت بهن لا إله إلا الله": أي: رجحت وثقلت بهن. رواه ابن حبان، والحاكم، وصححه.

مناسبة الحديث للباب:

فيه دليل صريح على فضل التوحيد، وأنّ كلمة التوحيد ترجح على بجميع المخلوقات.

فوائد الحديث:

١ - فضل لا إله إلا الله؛ والترغيب في الإكثار منها.

ومما يدل على فضلها ما رواه الترمذي، وحسنه أن النبي قال: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" (١).

٢ - ثقل هذه الكلمة في الميزان، ورجحانها بكل شيء.

ومما يدل أيضاً على رجحانها وثقلها، حديث البطاقة المشهور، الذي رواه الترمذي، وحسنه: "إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات، فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء" (٢).

وقد يعجب بعض الناس من ذلك، ويقول: تسعة وتسعون سجلاً من


(١) أخرجه الترمذي ت شاكر في أبواب الدعوات برقم (٣٥٨٥) وحسنه الألباني.
(٢) أخرجه الترمذي ت شاكر في أبواب الإيمان، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله برقم (٢٦٣٩) وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة برقم (٤٣٠٠) وصححه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>