للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النزول. ولا شك أن الأول يدخل دخولاً أولياً، وهو الإيمان بها بالقلب، لكن ما استنبطه المصنف من الآية هو موافقة أهلها موافقة عملية. وهذا ينطبق على كثير من المنتسبين للعلم، الذين لا يرون بهذه البدع الشركية بأساً، ولا يرفعون بإنكارها رأساً.

الخامسة: قولهم: "إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين".

أي أن يهود فضلت سبيل المشركين على سبيل المؤمنين، وزكت طريقتهم، مع علمهم بشركهم وكفرهم، مناكفةً للمؤمنين، وحسدًا من أنفسهم. وقد وقع من علماء السوء في زمن المصنف من يُغلِّط الشيخ، وينصر أصحاب البدع الشركية عليه، ويقول: أنتم أهدى وأصوب مما يدعوكم إليه، مع أنه يدعوهم إلى توحيد الخالق، وذم الأنداد، وعبادة الله ﷿.

السادسة: وهي المقصود بالترجمة: أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد.

حديث أبي سعيد الخدري الذي قال فيه النبي : "لتتبعن سنن من كان قبلكم"، فإذا كان الله قد أخبرنا عن من قبلنا بأنه وقع فيهم مَنْ يؤمن بالجبت والطاغوت، ومَن عبد الجبت والطاغوت، ومن اتخذ المساجد على قبور الصالحين، فإنه يقع في هذه الأمة سواء بسواء.

السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة.

كما في رواية البُرقاني: "وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان"، فإذا ادعى المدافعون عن القبورية، والوثنية المعاصرة، أن أمة محمد معصومة من الشرك، يقال لهم: هذا محمد نفسه قال: "وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان" أفأنتم أعلم أم رسول الله ؟!

<<  <  ج: ص:  >  >>