للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُتَشَدِّقُونَ، وَالْمُتَفَيْهِقُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ، وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " (١)

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لما فيه من ذم التنطع، وهو نوع من الغلو، والدعاء على المتنطعين.

فوائد الحديث:

١ - النهي عن التنطع في جميع الأشياء.

٢ - الحث على الاعتدال في جميع الأشياء.

٣ - حرص النبي على هداية أمته، وحملهم على المنهج السوي الصحيح.

ثم قال المصنف :

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبيّن له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله، وتقليبه للقلوب العجب.

الأبواب الثلاثة المشار إليها هي:

- باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.

- باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده.

- باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله.

وهي تكشف عما آل إليه حال كثير من الناس، وحكمة الله في ابتلائهم.

الثانية: معرفة أول شرك حدث في الأرض أنه بشبهة الصالحين.

كما أفصح عنه تفسير ابن عباس للآية، وأن هذه الأصنام المعبودة، أسماء لرجال صالحين.


(١) أخرجه الترمذي برقم (٢٠١٨)، وأحمد برقم (١٧٧٦٧)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٣٠٨)، وغيرهم، وصححه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>