للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مناسبة الآية للباب:

مطابقة للترجمة، وهي نفي الاعتماد على الشفعاء، دون إيمان وتقوى.

فوائد الآية:

١ - إثبات الشفاعة لله ، فلا يستقل بها أحد.

٢ - النذارة بالقرآن العظيم، وأنه أعظم المواعظ.

٣ - إثبات اليوم الآخر.

٤ - فضيلة الخوف من الله واليوم الآخر.

٥ - وجوب إفراد الله بالدعاء، وعدم دعاء غيره.

٦ - إبطال دعاوى المشركين الذين يزعمون أن أولياؤهم شفعاء لهم عند الله ﷿.

ثم استدل المصنف بقول الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤] وهذه الآية تدل على أن الشفاعة خالصة لله ، وليست لأحد، فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع لمن ارتضى من عباده. ولهذا فإن نبينا يوم القيامة يذهب فيسجد تحت العرش، ويحمد الله تعالى بمحامد، كالمستأذن، فحينئذٍ يقال له: "يا محمد ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه" (١).

ولنبينا شفاعة خاصة وشفاعة عامة:

١ - الشفاعة الخاصة: لا يشاركه فيها أحد، وهذه ثلاثة أنواع:

الأول: الشفاعة العظمى، وهي المقام المحمود، وهي شفاعته لأهل الموقف أن يقضى بينهم، فإن الخلائق يوم القيامة إذا طال بهم المقام، ودنت منهم الشمس قدر ميل، أو ميلين، وساخ العرق في الأرض سبعين ذراعاً، حتى إن منهم من يلجمه العرق إلجاماً، وبلغ منهم الجهد كل مبلغ، فزعوا إلى آدم وقالوا: اشفع لنا عند ربك، فيحيلهم آدم على نوح، ويحيلهم نوح على إبراهيم،


(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١] إلى آخر السورة برقم (٣٣٤٠) ومسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها برقم (١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>