للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لم يفرد الله تعالى بالعبادة، بل عبد معه غيره، فهو لم يعبد الله؛ لأن عبادة الله لا تتم إلا بنبذ الشرك.

الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.

وهي الدعوة إلى توحيد الله ﷿ كما قال الله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].

الخامسة: أنّ الرسالة عمت كل أمة.

لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ [النحل: ٣٦]، وقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]

السادسة: أنّ دين الأنبياء واحد.

من عموم قوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [النحل: ٣٦] فدعوى الأنبياء واحدة؛ ولهذا كان من فرَّق بين أنبياء الله كافر.

السابعة: المسألة الكبيرة: أنّ عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، وفيه معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [سورة البقرة: ٢٥٦].

التلازم وثيق بين القضيتين، فلا تتحقق الأولى إلا بتحقق الثانية.

الثامنة: أنّ الطاغوت عامٌ في كل ما عبد من دون الله.

فكل معبود، أو متبوع، أو مطاع، غير الله، فهو طاغوت يجب الكفر به،.

التاسعة: عِظم شأن ثلاث الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف، وفيها عشر مسائل: أولاها: النهي عن الشرك.

فينبغي تعظيم ما عظم الله، وتقديم ما قدم الله، والبداءة بالأهم، فالمهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>