لم يفرد الله تعالى بالعبادة، بل عبد معه غيره، فهو لم يعبد الله؛ لأن عبادة الله لا تتم إلا بنبذ الشرك.
الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.
وهي الدعوة إلى توحيد الله ﷿ كما قال الله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
من عموم قوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [النحل: ٣٦] فدعوى الأنبياء واحدة؛ ولهذا كان من فرَّق بين أنبياء الله كافر.
السابعة: المسألة الكبيرة: أنّ عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، وفيه معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [سورة البقرة: ٢٥٦].
التلازم وثيق بين القضيتين، فلا تتحقق الأولى إلا بتحقق الثانية.
الثامنة: أنّ الطاغوت عامٌ في كل ما عبد من دون الله.
فكل معبود، أو متبوع، أو مطاع، غير الله، فهو طاغوت يجب الكفر به،.
التاسعة: عِظم شأن ثلاث الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف، وفيها عشر مسائل: أولاها: النهي عن الشرك.
فينبغي تعظيم ما عظم الله، وتقديم ما قدم الله، والبداءة بالأهم، فالمهم.