عن الإخبار بهذا العلم إلى أن دنت وفاته، فخشي مغبة الوعيد، فأخبر بهذا الحديث عند موته تأثماً، يعني: تفاديًا للإثم. ويتفرع عن هذه الفائدة فوائد:
١٠ - عدم تحديث العصاة والفساق بأحاديث الرجاء؛ لأنه لو حدثهم بأحاديث الرجاء، أُمْعنُوا في باطلهم، وتمادوا.
١١ - عدم تحديث أصحاب التقوى والخوف، بأحاديث الوعيد؛ لأن هذا يزيدهم خوفاً، وربما أخرجهم عن حد السواء، فلحقهم هم، وغم.
١٢ - عدم تحديث الظلمة، وأهل الجور، بأحاديث العقوبات والتعزيرات؛ كحديث العرنيين، لئلا يستسهلوا الفتك، وظلم العباد. وكل ذلك يرجع إلى ما يؤتيه الله عبده من الحكمة.