للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النسيكة -أي الذبيحة- عبادة لا يجوز أن يشرك فيها مع الله أحد، فمن ذبح لغير الله تعالى فقد أشرك.

الفائدة الثانية: تفسير قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢].

أي: كما إن الصلاة يطلب فيها الإخلاص، فمن صلى لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر، فكذلك النحر، حيث قرنه الله ورسوله بها، فدل على وجوب إخلاص هذه العبادة لله تعالى.

الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير.

فقد بدأ بلعن من ذبح لغير الله؛ لشناعة هذا الفعل، وكونه شركاً، أعظم مما بعده.

الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل، فيلعن والديك.

وقد تقدم بيان ذلك. ولهذا نهى الله عن سب آلهة الكفار إذا كانت تؤدي إلى سب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ﴾ [الأنعام: ١٠٨].

الخامسة: لعن من آوى محدثاً، وهو الرجل يحدث شيئاً يجب فيه حق الله، فيلتجئ إلى من يجيره من ذلك.

هذه أيضاً من الملاعن، وهو لعن من آوى محدثاً، والحدث: نوعان: إما بدعة، وإما جناية،

كأن يفر بدم، أو نحو ذلك، فمن آواه، وحماه، وأجاره، فهو داخل في لعنة محمد .

السادسة: لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الأرض، وحق جارك، تغييرها بتقديم أو تأخير.

هذه رابعة الملاعن -والعياذ بالله-، وتمثل عدواناً مالياً حقوقياً يقع من بعض أصحاب النفوس الدنيئة، وهو أن ينقل هذه المراسم التي تفرق بين أرض

<<  <  ج: ص:  >  >>